مجموعة مؤلفين

143

الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي في الذكرى المئوية الثامنة )

مشرعين . وصار لهم حق التحليل والتحريم . وفي هذا مخالفة صريحة للآية الكريمة « وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ « 1 » » . 2 - وحدة الوجود : ويترتب عليها أن العالم هو اللّه سواء أكان في حالة الأعيان الثابتة أو التعينات كما يترتب ( رفع التكاليف ) و ( الإباحية ) على هذه العقيدة . فالعبد رب ، واللّه عبد . ليت شعري من المكلف ؟ 3 - الإشراق أو الوجود المحسوس لا ينعت أبدا في حالة الأعيان الثابتة ، ولا يصح أن يوصف . وبهذا يقولون بإنكار الصفات كما تقدم . وعندهم الفيض يفسرون به ( الخلق ) . ويقولون لا موجود إلا هو . أي العالم كله هو اللّه . 4 - الحقيقة المحمدية : شكل آخر من وحدة الوجود . 5 - إنكار البعث ، والثواب والعقاب . فلا أمر ولا آمر ولا مأمور . 6 - الاعتقاد بصحة كل عقيدة حتى ولو كانت عبادة حجر أو شجر . إلى آخر ما هنالك من أقوال تهدم المبادئ الإسلامية ، وما هو معلوم من الدين بالضرورة . وكما قلت لا تختلف عقيدته عن عقائد أهل الإبطان . فهم متحللون . أثر الإبطان تتجلى صفوة العقيدة الإسلامية في آيات كثيرة تتضمن الإيمان باللّه وتوحيده وتنزيهه ، وبصفاته الواردة في الكتاب وهي الأسماء الحسنى وأنه لا تدركه الأبصار ، وليس كمثله شئ . وهكذا الإيمان بالبعث . وهذه صريحة لا تقبل ريبا ولا اشتباها . قبلها العرب وأقوام عديدة لما فيها من بساطة وإحكام . دامت إلى آخر القرن الثالث .

--> ( 1 ) سورة النحل ، 116 .